مركز تحميل المنتدى

تذكر أن الله يراك
الامتدادات المسموحة: gif, jpg, png, bmp,
الحجم المسموح به: 1000كيلو بايت

استرجاع كلمة المرور | طلب كود تفعيل العضوية  | تفعيل العضوية

 اضغط هنا للحصول على حالة الطقس

روابط الموقع هي b7aaruae.com و hymanuae.com


العودة   منتديات بحار الامارات ... > ][®][^][®][ الأقسام العـامــة ][®][^][®][ > الأرشيف

الإهداءات


 
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع طرق مشاهدة الموضوع
  #1  
قديم 07-09-08, 05:08 PM
الصورة الرمزية حكم القدر
حكم القدر حكم القدر غير متواجد حالياً
شخصية هامه V.I.P
··¤(`×[¤ قـمـة الـمنتـدى ¤]×´)¤··
حكم القدر





معدل تقييم المستوى: 0 حكم القدر is on a distinguished road
افتراضي بحث عن الاستنساخ

السلام عليكم ورحمـة الله وبركاته ..

السلام عليكم ورحمـة الله وبركاته ..


الاستنساخ

مقدمة :
لم يصل العلم و التطورات التكنولوجية التي نشاهدها في هذه الايام إلا بالمثابرة و البحوث العلمية و جميع ما نشاهده اليوم من أجهزة و الآت متطورة و علوم متقدمة بدأت بفكرة لمعت في ذهن احد العلماء ثم طورها آخرون و آخرون إلى أن وصلت لما نشاهده اليوم من واقع , لذا اريد ان اتحدث عن احد التطورات العلمية التي وصل اليها الانسان الا و هو الاستنساخ و هي قضية اهتم بها العالم اجمع منذ ان اكتشفت , اذا ٌ فما هو الاستنساخ و انواعه و اهدافه و فوائد وخواطره ....

الموضوع :
تعريفه :
الاستنساخ هو ولادة فرد جديد دون مساهمة الجنسين حيث يتم اخذ خلية جسدية عادية و دمجها مع بويضة منزوعة النواة ثم وضعها في ظروف تجعلها تنقسم و كانها بيضة و بعد مدة قصيرة يتم زرع المضغة في رحم الأم مستقبلة للحصول على فرد يصبح بمثابة نسخة طبق الاصل للفرد مصدر الخلية الجسدية . كيف بدأت عمليات الاستنساخ :
يعود تاريخ بدء هذه العمليات إلى خمسينيات القرن الماضي حيث تم استنساخ أول كائن حي وهي صغار الضفادع.
أما أول حيوان لبون تم استنساخه فهي النعجة الشهيرة دولي و التي أحدثت ثورة في عالم الاستنساخ و تم ذلك بأخذ خلية من ثدي نعجة و جمعها ببويضة منزوعة النواة من نعجة أخرى و كان الناتج هي دولي التي هي نسخة طبق الأصل عن النعجة الأولى. و توالت التجارب و الأبحاث في هذا المجال لاستنساخ عدة أنواع من الحيوانات حيث نجحت هذه التجارب في استنساخ حيوانات مثل القطط و الفئران و بعض أنواع الخنازير و كذلك الخرفان و الأرانب لكن لم يثبت نجاح الاستنساخ مع حيوانات أخرى مثل الكلاب و القرود و الخيول و الدجاج.
امكانية استنساخ البشر: وهنا يتبادر الى الذهن هذا التسأول اذا كان الاستنساخ قد نجح مؤخرا فى الحيوان وقبل ذلك فى النبات فهل اى الطبيعة التى ممكن ان ينجح فى المستقبل القريب او البعيد بالنسبة للانسان تقول مجلة نشرت خبر مولد دوللى فى مقالها الافتتاحى إن استنساخ البشر من الخلايا النضجة يمكن تحقيقه في اي وقت من فترة سنه الى عشرة سنوات منذ الان ويقول العالم البيولوجى الامريكى من حيث المبدأ لا توجد ايه صعوبة فى استخدام الخلايا البشرية فى المعمل وتحويلها الى خلايا انسان وكل ما نحتاجه ان نأخذ نبته من خلايا التكاثر البشرى ومنع التكاثر عنها وبينما يقول كولن استيوارت العالم بمعهد السرطان القومى الامريكى انه فى حالة اجنة الخراف فن الجينات الموجودة فى الخلية المتبرع بها لا تتحول حتى تنقسم البويضة ثلاث او اربع مرات اما فى الانسان فان هذه الجينات تتحول بعد انقسامين فقط للبويضة وربما فان هذا اختلاف فى العقبة التى لا تقهر فى عملية الاستنساخ البشرى الا ان السؤال الصعب هو كيف سيكون الاستنساخ البشرى فى المستقبل العلماء يقولون ان النسخة البشرية ربما فنيا تشبه الفرد الذى اخذت منه الخلية الا ان هذه النسخة تختلف بشكل كبير فى صفاتها التى تميز الشخصية من حيث المواهب والذكاء.
ويقول عالم النفس من جامعة هارفارد جرو س كاجان لن يمكنك الحصل على نسخة مشابهة تماما كما حدث مع دوللى الهدف من الاستنساخ :
كما كان الهدف من الاستنساخ فى النبات هو الحصول على اعداد كبيرة من سلالات نباتية تمتاز بالإنتاج الوفير والصفات المرغوبة بعد الحصول على اول نبات من تلك السلالة المميزة بالانتخاب الطبيعى او باستحداث الطفرات او بالتربية والتهجين بين السلالات المختلفة فيتم إكثار ذلك النبات او السلالة المميزة بالتكاثر الخضرى او الاستنساخ Cloning للمحافظة على تلك التراكيب الوراثية الممتازة والمميزة , فالهدف من الاستنساخ فى النعجة دوللى لم يخرج عن هذا المفهوم فالعالمان اللذان حققا هذا الأعجاز التقنى فأنهم بالاضافة الى عملهم الأكاديمي فهم يعملان فى احدى الشركات ( شركة PPL ) التى تستخدم الحيوانات كمعامل لتحضير الدواء وانتاج بروتينات خاصة تفرز فى ألبانها تلك البروتينات تعم كعامل مجلط لدم مرضى الهيموفيليا او سيولة الدم وبعض تلك الحيوانات تستخدم فى انتاج هرمون النمو لعلاج التقزم الناتج من ضرر بالغدة النخامية او هرمون الأنسولين لعلاج مرض السكر وبناء على اساليب الهندسة الوراثية يتم معالجة جينات البويضة المخصبة لأنثى النعاج بأحد الجينات المسئولة عن انتاج احدى تلك الأدوية او البروتينات او الهرمونات وعند وضع البويضة بعد معالجتها وراثيا او هندستها وراثيا فى رحم نعجة حاضنه تلد صغيرا يحمل الصفة الجديدة ويسمى الحيوان الناتج بالحيوان المهجن transgenic animal يمكن الحصول من ألبانها على المركب المطلوب , وجاءت فكرة الاستنساخ حفاظا على الصفة التى اكتسبتها عن طريق الهندسة الوراثية وخوفا عليها من الضياع فى تلافيف ضفيرة الامشاج الأنثوية والذكرية المختلطة عند توالدها طبيعيا لذلك فعملية الاستنساخ جاءت متسقة مع التوجه النفعى للتقدم التقنى الحادث الان.
ما هي ردود الفعل العالمية تجاه الاستنساخ :
ما أن تم الإعلان عن بلوغ " دولي " شهرها السابع وانتشرت صورها في أرجاء العالم حتى أصدر البرلمان النرويجي قرارا يمنع منعا باتا إجراء التجارب أو القيام باستنساخ الإنسان .
ودعا رئيس الجمهورية الفرنسية في نفس اليوم المجلس الاستشاري القومي للأخلاق إلى دراسة القانون الفرنسي ليطمئن على سلامته من وجود ثغرات يمكن للباحثين الفرنسيين أن يقوموا في يوم من الأيام بالاستنساخ البشري . وتباينت الآراء من الاستنساخ البشري إلى ثلاثة موافق :
الأول يشجعه ، وهو موقف المتخصصين في علاج العقم .
والثاني يعارضه ، وهو الموقف الذي اتخذته حكومات إنجلترا وألمانيا وفرنسا .
والثالث يرى عدم التسرع في الرفض أو القبول ، بل تحديد فترة مؤقتة توقف فيها الأبحاث حتى تستكمل دراسة النواحي الاجتماعية والأخلاقية للاستنساخ . وبعدها يقرر استئنافه أو توقيفه . وهو موقف الولايات المتحدة الأمريكية التي دعت إلى إيقاف تمويل الأبحاث المستخدمة في الاستنساخ البشري لمدة خمس سنوات . وستحدد هذه المواقف الثلاثة الفترة الزمنية التي ستمر قبل أن يصبح الاستنساخ البشري حقيقة .
الاستنساخ الحيواني " الاستنساخ البشري " :
ولا بد من التفريق بين " الاستنساخ الحيواني " و " الاستنساخ على البشر " . فللاستنساخ الحيواني مزايا وعيوب . ولكن مزاياه ربما قامت عيوبه . فمن مزاياه أنه يمكن استنساخ أعداد هائلة من الخراف والبقر لتوفير الغذاء في العالم ، واستنساخ أبقار تنتج حليبا ربما يعادل حليب الأم مثلا ، وقد يسهل الاستنساخ عند الحيوان الدراسات الجارية الآن للتعرف على مسببات السرطان وعلاجه .
الفرق بين الهندسة الوراثية و الاستنساخ :
وهناك أيضا فرق هام جدا بين " الهندسة الوراثية " و " الاستنساخ " . فالهندسة الوراثية في النبات والحيوان تهدف إلى التعرف على المورثات وعلاقتها بالأمراض الوراثية ومن ثم معالجتها . وهذا عمل جيد ومحمود . كما أنه يمكن بواسطة الهندسة الوراثية الحصول على عقاقير جديدة ومفيدة للإنسان ، كالأنسولين البشري الذي تم الحصول عليه وغيره من الأدوية كالسوماتاستاتين ، والأنترفيرون المستخدم في علاج السرطان والأمراض الفيروسية وغيرها .
ما هي الاستخدامات التي يقترحها أنصار الاستنساخ البشري ؟

1. 1.زوجان مصابان بالعقم ولا يصلحان لطفل الأنابيب .
2. 2.أبوان لهما طفل واحد أصيب بمرض خطير وتوفي ، أو سنهما لا يسمح بالإنجاب بعد ذلك .
3. 3.زوجان مصابان بمرض وراثي واحتمال حدوثه عال جدا عند الأبناء .
4. 4.طفل أصيب بمرض خطير ويلزمه نقل نخاع عظمي ( مثلا ) دون أي فرصة أن يرفض جسمه النخاع الجديد .
وهذه بعض الأمثلة للاستخدامات المحتملة للاستنساخ البشري . وبما كان هناك الكثير من الاستخدامات الأخرى والخطيرة .
ما هي مخاطر الاستنساخ البشري ؟
إذا قدر للاستنساخ البشري أن يظهر للوجود ، وهو أمر محتمل جدا ، وربما في وقت قريب ، فإن ذلك سيترافق بمشاكل عديدة اجتماعية وإنسانية ونفسية .
فسيكون هناك اضطراب في الأنساب ، وما يتبعه من اضطراب في المجتمع ، وقد يضطرب أعداد الذكور أو الإناث ، فتخيلوا مثلا أن المستنسخين كلهم كانوا جميعا من الذكور ، فماذا سيحدث ؟ ولن يكون هناك مفهوم الفرد بذاته ، بل ستميع ذاتية الفرد ، وتختل المواريث ، ويتزلزل كيان
الأسرة . وقد يلجأ في الاستنساخ إلى طرق إجرامية كاستنساخ شخص بدون إذنه ، أو بيع أجنة مستنسخة ، أو الحصول على نسخ متماثلة من أشد المجرمين عنوة ووحشية ، أو اختيار سلالة متميزة تعتبر هي الجنس الأرقى ، وسلالة أخرى من العبيد ، وهكذا ..
فوائد الاستنساخ :
1- يفيد الاستنساخ فى المحافظة على السلالات النادرة سواء كانت نباتية او حيوانية ومعرضة لانقراض بسبب التلوث الصناعى وخوفا من ان تتحمل البشرية اثار الافتقار الى التنوع البيولوجى Biodiversity الذى قد يعرض البشرية للمخاطر فيقوم الاستنساخ هنا بمهمة لا نجد بديل عنها وهو ما تقوم به الدول المتقدمة وهو ما يعرف بالبنوك الوراثية والتى يتم فيها جمع السلالات والأنواع النادرة وحفظها وإكثارها واستنساخها من اجل الحفاظ على معلوماتها الوراثية والتى تعتبر مصدر لمربى النبات والحيوان للاستفادة منها والآخذ منها فى استحداث وتطوير نباتاته وحيواناته من خلال التقنيات الحديثة فى التربية كالهندسة الوراثية ونقل الجينات.
2- يفيد الاستنساخ فى مجال البحث العلمى فمثلا انتاج فأر ليكون موديلا لفأر آخر يعانى من مرض وراثي محدد لإجراء تجارب علاجية وراثية لتحديد افضل سبل العلاج والتى يمكن تطبيقها على الانسان يكون هنا للاستنساخ فائدة عظيمة لاختيار افضل وانسب الطرق الصالح للبشرية.
3- اكثار الحيوانات المهندسة وراثيا لانتاج العقاقير بمعنى مضاعفة المصانع الحيوية عدديا لزيادة انتاج العقاقير.
4- اكثار التراكيب الوراثية التى اثبتت كفاءتها فى انتاج الغذاء للبشر.
عندما بدأ علم الهندسة الوراثية يخطو خطواته الاولى فى التشخيص الوراثى قوبلت الأبحاث بالرفض ولكن بعد الانتهاء من مشروع الجينوم البشرى ومعرفة ان حوالى 3% من الجينات بجينوم الانسان مسئولة عن الأمراض الوراثية فقد فتحت الآفاق للعلاج الوراثى . لذلك ثمة اسباب قوية تدعونا الى الاعتقاد والتوقع فى إشراك الانسان فى تجارب الاستنساخ فهناك اناسا يتطلعون الى الإنجاب واخرين يتطلعون الى الخلود وهناك من العلماء يطمحون فى إيجاد أجناس راقية اى تحقيق حلم هتلر الذى اخفق فية وقد يقول البعض لماذا التضحية بعباقرة مثل اينشتاين اذا ما ولدوا واظهروا نبوغا خارقا لماذا لا نعمل على استنساخهم للاستفادة بعبقريتهم لاطول وقت ممكن ورغم معارضة وقلق الكثيرين فأن الكثير لا يشكون فى استمرار تلك التجارب رغم المعارضة خاصة عندما يجدون ان معارضة لانجاب أطفال الأنابيب لم تنجح فى الحد من اجراء تلك البحوث
والان يطالعنا السؤال الهام هل لاستنساخ البشر مشاكل ؟
والإجابة هى نعم للأسباب التالية :
* يزيد من العبء الوراثى للعشيرة وهى كمية الطفرات السيئة الموجودة فى العشيرة كتلك التى تسبب الموت او العقم وهى الطفرات التى تتكفل الطبيعة بالتخلص منها حتى تصل العشيرة للاتزان وعند تكرار وزيادة تلك الطفرات بالاستنساخ سيزيد العبء الوراثى لزيادة الطفرات السيئة مثل جينات الشذوذ الجنسى والأمراض والعقم .
" ضياع الانتخاب الطبيعى وظهور أفراد ضعاف.
موقف الإسلام :
ومن أجل ذلك تساءل الناس في عالمنا الإسلامي عن موقفنا - نحن المسلمين - ، وبعبارة أدَقّ : عن موقف ديننا وشريعتنا من هذا الأمر الجديد ، أتجيزه شريعتنا بإطلاق ؟ أم تمنعه وتحرّمه بإطلاق ؟ أم تجيزه ببعض الضوابط والقيود ؟
و أود أن اجيب هنا بـ: أن الإسلام يرحِّب عموماً بالعلم والبحث العلمي ، ويرى من فروض الكفاية على الأمّة المسلمة أن تتفوّق في كل مجال من مجالات العلم الذي تحتاج إليها الأمّة في دينها أو دنياها .
بحيث تتكامل فيما بينها ، وتكتفي اكتفاءً ذاتياً في كل فرع من فروع العلم وتطبيقاته ، وفي كل تخصص من التخصصات ، حتى لا تكون الأمّة عالة على غيرها .
ولكن العِلم في الإسلام مَثَلُه مَثَل العَمل ، والاقتصاد ، والسياسة ، والحرب ، كلّها يجب أن تتقيَّد بِقِيَم الدين والأخلاق .
ولا يقبل الإسلام فكرة الفصل بين هذه الأمور وبين الدين والأخلاق ، كأن يقول قائلون : دعوا العلم حُرّاً ، ودعوا الاقتصاد حُرّاً ، ودعوا السياسة حُرّةً ، ودعوا الحرب حُرّةً ، ولا تُدخِلوا الدين أو الأخلاق في هذه الأمور ، فتضيقوا عليها ، وتمنعوها من النّمو ، والانطلاق ، وسرعة الحركة .
لكن الإسلام يرفض هذه النظرة التي أفسدت العلم والاقتصاد والسياسة ، ويرى أن كل شيء في الحياة يجب أن يخضع لتوجيه الدين وكلمته ، فكلمته هي كلمة الله ، وَ : ( َكَلِمَةُ اللّهِ هِيَ الْعُلْيَا ) التوبة : 40 .
ومن المنطقي أن تخضع كلمة الإنسان المخلوق لكلمة الله الخالق سبحانه ، وكلمة الله هي أبداً كلمة الحق ، والخير ، والعدل ، والجمال .
أما عن الاستنساخ في عالم الحيوان والنبات ، فهو جائز بشروط :
الأول :أن يكون في ذلك مصلحة حقيقية للبشر ، لا مجرَّد مصلحة متوهَّمة لبعض الناس .
الثاني :ألا يكون هناك مفسدة أو مضرَّة أكبر من هذه المصلحة ، فقد ثبت للناس الآن - ولأهل العلم خاصة - أن النباتات المعالجة بالوراثة ضررُها أكبر من نفعها ، وانطلقت صَيحات التحذير منها في أرجاء العالم .
الثالث :ألا يكون في ذلك إيذاء أو إضراراً بالحيوان ذاته ، ولو على المدى الطويل ، فإن إيذاء هذه المخلوقات العجماوات حَرام في دين الله .
وأما عن الاستنساخ في مجال البشر ، فهو غير جائز إذا كان على طريقة الاستنساخ الذي أجري على النعجة ( دوللي ) ، التي أجريَتْ عليها التجارب في بريطانيا .
بحيث يمكننا أن نستنسخ من الشخص الواحد عشرات أو مئات مثله ، بدون حاجة إلى أبوين ، ولا زواج ، ولا أسرة ، بل يكفينا أحد الجنسين من الذكور أو الإناث ، باستغنائنا عن الجنس الآخر .
وبهذا تستطيع البشرية أن تستنسخ من الأشخاص الأذكياء عقلاً ، والأقوياء جسماً ، والأصحاء نفساً ، ما شاءت من الأعداد ، وتتخلَّص من الأغبياء ، والضعفاء ، والمهازيل من البشر .
وهنا نقول : إن منطق الشرع الإسلامي - بنصوصه المطلقة ، وقواعده الكلية ، ومقاصده العامة - يمنع دخول هذا الاستنساخ في عالم البشر ، لما يترتَّب عليه من المفاسد الآتية :
الأولى : الاستنساخ ينافي التنوع :
إن الله خلق هذا الكون على قاعدة ( التَنوُّع ) ، ولهذا نجد هذه العبارة ترد في القرآن كثيراً .
فقال تعالى : ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ الله أَنزَلَ مِنَ السَّمَاء مَاء فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُّخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُّخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ) فاطر : 27 .
وقال تعالى : ( وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء ) فاطر : 28 .
فاختلاف الألوان تعبير عن ظاهرة ( التنَوّع ) .
والاستنساخ يناقض التنوّع ، لأنه يقوم على تخليق نسخة مكرّرة من الشخص الواحد ، وهذا يترتب عليه مفاسد كثيرة في الحياة البشرية والاجتماعية ، بعضها ندركه ، وبعضها قد لا ندركه إلا بعد حين .تصوَّروا صفا ٌ من التلاميذ المستنسَخين ، كيف يُميِّز المعلِّم بين بعضٍ وبعض ؟ وكيف يعرف زيداً من عمروٍ من بَكرٍ وكيف يعرف المحقق من ارتكب جرماً من غيره ، والوجوه واحدة ، والقامات واحدة ، والبصمات واحدة ؟ .
بل كيف يعرف الرجل زوجته من غيرها ، والأخرى نسخةٌ مطابقة لها ؟ وكيف تعرف المرأة زوجهامن غيره ، وغيره صورة منه؟
إن الحياة كلّها ستضطرب وتفسد إذا انتفت ظاهرة التنوّع واختلاف الألوان ، الذي خلق الله عليه الناس ؟
الثانية : علاقة المُستنسَخ بالمستنسَخ عنه : ثم هناك سؤال مُحيِّر عن علاقة الشخص المستنسخ بالشخص المستنسخ عنه ، هل هو نفس الشخص ؟ باعتباره نسخة مطابقة منه ؟ أو هو أبوه ؟ أو أخ توأم له ؟ فهذه قضية مُربِكة ، وهي مشكلة حقاً .
ولا شك أن هذا الشخص غير الآخر ، فهو - وإن كان يحمل كل صفاته الجسمية والعقلية والنفسية - ليس هو الآخر ، فهو بعدُه بزمنٍ قطعاً ، وقد يحمل كل صفاته ، لكن تؤثّر البيئة والتربية في سلوكه ومعارفه ، فهذه أمور مكتسَبة ، ولا تكفي فيها العوامل الوراثية وحدها .
قد يقول البعض بِبُنُوَّتِه ، لأنه جزء منه ، وهذا مقبولٌ فيما إذا وُضِع في رَحم المرأة وحملته وولدته ، كما قال تعالى : ( إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ ) المجادلة : 2 .
ومعنى هذا أن يكون له أم ، ولا أب له .
وقد يقول آخر : إنه أخٌ توأم للمستنسخ عنه ، أي : بمثابة التوأمين المخلوقين من بويضة واحدة .
ولكن الأخوَّة فرع عن الأبوَّة والأمومة ، فكيف ينبت الفرع ولم ينبت الأصل ؟ .
وهذا كلّه يوجب علينا أن ننكِر العملية من أصلها ، لما يترتَّب عليها من مفاسد وآثام ، ظهر بعضها ، وبقى كثير منها في رحم الزمان .
الثالثة : مَفاسد أخرى محتَمَلة :
ثم إن الاستنساخ يعرض القطيع المستنسخ للعدو السريع ، وربما للهلاك السريع ، إذا أصيب واحد منهم بِمرضٍ ، فسرعان ما يصاب مجموع المستنسخين بهذا الداء .
وقد يقضي عليهم مرة واحدة ، لأن مجموعهم - وإن كانوا كثرة في العدد - هم بمثابة شخص واحد .
ومن ناحية أخرى لا يؤمَن أن يستخدم الاستنساخ في الشر ، كما استخدمت الأسلحة الذرية وغيرها في التدمير ، وإهلاك الحرث والنسل .
فما الذي يضمن لنا ألا تأتي بعض القوى الكبرى أو من يقلِّدها ، فتستنسخ جيشاً من الأقوياء والعمالقة لتهزم به الآخرين ؟ .
وما الذي يضمن لنا أن تأتي بعض هذه القوى الكبرى ، وتستخدم نفوذها لمنع الآخرين من هذا الاستنساخ ، وتحرِّمه عليهم ، في حين تُحلّه لنفسها ، كما فعلوا في الأسلحة الذرية ؟ .
هذا بالإضافة إلى أن الاستنساخ بالصورة التي قرأناها وشرحها المختصون تنافي ظاهرة الازدواج ، أو سُنَّة الزوجية ، في هذا الكون الذي نعيش فيه .
فالناس خلقهم الله أزواجاً من ذكر وأنثى ، وكذلك الحيوانات ، والطيور ، والزواحف ، والحشرات ، بل كذلك النباتات كلّها .
هذا بالإضافة إلى أن العلم الحديث كشف لنا أن الازدواج قائم في عالم الجمادات كذلك ، كما نرى في الكهرباء .
بل إن الذَّرَّة - وهي وحدة البناء الكوني كلّه - تقوم على ( إلكترون ) و( بروتون ) ، أي شحنة كهربائية موجبة ، وأخرى سالبة ، ثم ( النواة ) ، والقرآن الكريم يشير إلى هذه الظاهرة ، فنذكر قوله : ( وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا ) النبأ : 8 .وقوله تعالى : ( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى * مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تُمْنَى ) النجم : 45 -46وقوله تعالى : ( سُبْحَانَ الَّذِي خَلَقَ الْأَزْوَاجَ كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُونَ ) يس : 36 .
وقوله تعالى : ( وَمِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) الذاريات : 49 .
ولكن الاستنساخ يقوم على الاستغناء عن أحد الجنسين ، والاكتفاء بجنس واحد ، حتى قالت إحدى النساء الأمريكيات : سيكون هذا الكوكب بعد ذلك للنساء وحدهن .
وهذا ضد الفطرة التي فطر الله الناس عليها ، وليس هذا في مصلحة الإنسان بحال من الأحوال .
فالإنسان بفطرته محتاج إلى الجنس الآخر ، ليس لمجرد النسل ، بل ليكمل كل منهما الآخر ، كما قال تعالى : ( بَعْضُكُم مِّن بَعْضٍ ) النساء : 25 .
وليستمتع كل منهما بالآخر ، كما قال تعالى في تصوير العلاقة الزوجية : ( هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ ) البقرة : 187 .
ولهذا حينما خلق الله آدم وأسكنه الجنة ، لم يُبقِه وحده ، ولو كان في الجنة ، بل خلق له من نفسه زوجاً ليسكن إليها كما تسكن إليه ، وقال له : ( اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ ) البقرة : 35 .
وإذا كان كل من الرجل والمرأة في حاجة إلى صاحبه ليسكن إليه ، وتقوم بينهما المودة والرحمة ، فإنَّ ذريتهما أشد ما تكون حاجة إليهما .
فإن الذرية تكون بحاجة ماسَّة إلى جَوِّ الأسرة ، وإلى الأمومة الحانية ، وإلى الأبوة الراعية ، وإلى تعلم الفضائل من الأسرة ، وفضائل المعاشرة بالمعروف ، والتفاهم والتناصح والتباذل ، والتعاون على البر والتقوى .
وقد عَلِم الناس أن أطول الطفولات عمراً هي الطفولة البشرية التي تمتد لسنوات ، يكون الطفل فيها في حاجة إلى أبويه ، وإلى أسرته ، ماديّاً وأدبيّاً .
ولا تتم تربية الطفل تربية سَويَّة مكتملة إلا في ظِلِّ أبوين يُحبَّانه ويُحنَّان عليه ، وينفقان الغالي والرخيص حتى يكتمل نموه ، وهما في غاية السعادة بما يبذلان لأولادهما ، دون منٍّ ولا أذى .
والاستنساخ لا يحقّق سَكن كل من الزوجين إلى الآخر ، كما لا يحقق الأسرة التي يحتاج الطفل البشري إلى العيش في ظلالها وحماها ، واكتمال نموِّه تحت رعايتها ومسؤوليتها .
فكل من الأب والأم راعٍ في الأسرة ، ومسؤول عن رعيته .
التوصيات :
نقول : إن منظمة اليونسكو التابعة للأمم المتحدة قد أكدت على أن الاستنساخ البشري أمر غير مقبول .
وأن الإعلان العالمي للجنس البشري وحقوق الإنسان ، حذر من مثل هذا السلوك ، واعتبره اعتداءً على كرامة الإنسان ، وهناك مناقشات حادَّة على مستوى العالم في هذا المجال , فلماذا نقع في الخطأ و نعرض انفسنا الى الامراض ,و يجب علينا نحن المسلمين ان نبتعد عن كل ما حرمه الاسلام ,و ايضا ٌ نأخذ من الغرب كل ما يفيدنا ونبتعد عن كل ما يضرنا .
الخاتمة :
إن الاستنساخ باعتباره إنجازاً علمياً كغيره من الإنجازات العلمية ، لا ينبغي أن يخرج عن إطاره العلمي ، إلا في حدود التشريعات والقوانين الدينية والإنسانية .
وإلا فإن خطر تَحوُّل الإنسان إلى قطعان يقودها رعاة البقر الجدد ، وخطر تفكك الأسر ، واختلال الحياة الاجتماعية والاقتصادية ، وبالتالي دمار البشرية أمر لا مَناص منه .


المراجع :
http://www.al-shia.com/html/ara/osre/?mod=dinieh&id=5
http://www.layyous.com/articles%20ar...ing_arabic.htm
http://www.khayma.com/chamsipasha/Istinsakh.htm
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%...A7%D8%AB%D8%A9
http://www.alazhar.org/arabic/magzine/issue1/estnsk.htm
http://www.smsec.com/family/sc4all/colon1.htm

 

 

توقيع : حكم القدر


حكم القدر غلّق عليّه دروبه وانصكت بويهي جميع ابوابه
واستسلمت نفسي وقالت توبه و الوقت خلاني اعيد حسابه
والهم شيّد في حشايه طنوبه حتى لذيذ النوم ما اتهنّا به
قلبي تعب من حبه ومحبوبه ما يحتمل زودٍ على ما صاب
وعيني على هل الدمع مغصوبه والنفس متعوبه غدت بـ .. اسبابه
ما حد خبّرني بخبر من صوبه من غاب عن شوفي وطال غيابه
الصاحب اللي روّح وقفّوا به أحنّ له وآموت به واحيا به
قديم 07-09-08, 05:10 PM   رقم المشاركة : 2
العضو الآلي
عضو آلي




العضو الآلي غير متواجد حالياً

العضو الآلي is on a distinguished road


افتراضي

سلمت ايد من خطت الموضوع ,, بالتوفيق







 

مواقع النشر


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحـــــث المتقـــــدم
طرق مشاهدة الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع إلى


الساعة الآن: 02:14 AM

- sitemap -

rss


Powered by vBulletin® Version 3.7.0, Copyright ©2000 - 2014, Tranz By CooLQ8y
 
"لا تتحمّل إدارة منتديات بحار الامارات أيّة مسؤوليّة عن المواد الّتي يتم عرضها و/أو نشرها في منتديات بحار الامارات. ويتحمل الأعضاء بالتالي كامل
المسؤولية عن كتاباتهم وإدرجاتهم التي تخالف القوانين أو تنتهك حقوق الملكيّة أو حقوق الآخرين أو أي طرف آخر. "
جميع الحقوق محفوظة لشبكة ومنتديات بحار الامارات 2006 - 2010©